نظرة سريعة

المقر الرئيسي
الشارقة، دولة الإمارات
التطبيق الرئيسي
تبريد منشآت الزراعة المحمية في البيئات شديدة الجفاف، بهدف الاستغناء الكامل عن المياه المستخدمة في أنظمة التبريد التبخيري التقليدية.
نوع التكنولوجيا
تقنية تبادل حراري جوفي مقترن بهيكل بيت زجاجي مزدوج الطبقات ونظام تدفق هواء مُتحكّم به.
سياق التجريب والاختبار
مدينة العين، دولة الإمارات، على مساحة اختبار تبلغ520 متر مربع.

"طموحنا هو: الانتقال من حلول تعتمد على استهلاك مكثّف للموارد إلى تطبيقات تستند على مبادئ الفيزياء."

معتز الرياحي، المؤسس والرئيس التنفيذي، مجموعة "كريتا"

التحدي

تفرض درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف في منطقة الخليج متطلبات تشغيلية تستدعي تشغيل أنظمة التبريد في البيوت الزجاجية بشكل شبه مستمر. وفي معظم المناطق الجافة، يعتمد النهج السائد على التبريد التبخيري، حيث تُستخدم المياه كعنصر أساسي لخفض درجات الحرارة، ما يشكل عبئاً متواصلاً على الموارد المائية.
تطوّر مجموعة "كريتا" نهجاً يستهدف خفض استهلاك المياه المرتبط بالتحكم في درجة الحرارة ضمن منشآت الزراعة المحمية، وذلك من خلال توفير إدارة مناخية أكثر كفاءة تُساهم في تقليل الطلب الإجمالي على المياه في المزارع. ويتماشى هذا التوجه مع تركيز "تحدي المياه من أجل الزراعة" على الابتكارات القابلة للاختبار الميداني وإثبات الجدوى، تمهيداً لتطبيقها وتوسيع نطاقها.
ورغم إسهام الزراعة المحمية في رفع الإنتاجية وتحسين استقرار المحاصيل، فإنها في المناخات شديدة الجفاف غالباً ما تعتمد على أنظمة تبريد تستهلك المياه بشكل متواصل. وقد انصبّت جهود عديدة في مجال ترشيد استهلاك المياه على تحسين كفاءة الري، بينما ظل استهلاك المياه المرتبط بعمليات التبريد يُشكّل عبئاً تشغيلياً كبيراً على البيوت الزجاجية. ففي ظروف مناخ منطقة الخليج، قد يصل استهلاك التبريد التبخيري إلى ما بين 8 و15 لتراً لكل متر مربع يومياً خلال ذروة فصل الصيف. وعندما يمثّل التبريد نسبة كبيرة من إجمالي استهلاك المياه، تزداد تعقيدات إدارة الموارد بالنسبة للمزارعين والمشغلين. وفي البيئات التي تواجه تحديات ندرة المياه، ينعكس هذا الواقع في ضغط متزايد على طبقات المياه الجوفية وارتفاع في تكاليف التشغيل، لا سيما خلال فترات الحر الشديد.
تعمل مجموعة "كريتا" على تطوير نهج يقلل من الاعتماد على المياه في عمليات التحكم بدرجة الحرارة داخل منشآت الزراعة المحمية. ويدعم هذا التوجه الهدف الأساسي لمسابقة "تحدي المياه من أجل الزراعة" المتمثل في تسريع تبني الابتكارات المُختبرة ميدانياً والقابلة للتوسع، بما يُساهم في تعزيز كفاءة استخدام المياه الزراعية في البيئات التي تواجه تحديات ندرة المياه.

الحل: تبريد مقاوم للظروف الصحراوية

يطوّر فريق "كريتا" حلاً قائماً على المبادئ الفيزيائية في تبريد البيوت الزجاجية، يرتكز على التصميم والبنية التحتية بدلاً من الاعتماد على أساليب تبريد شديدة الاستهلاك للمياه. وتستفيد هذه التقنية من استقرار درجات الحرارة في البيئات الصحراوية، حيث تبقى حرارة التربة شبه ثابتة على عمق يتراوح بين 3.0 و3.5 متر عند نحو 25-26 درجة مئوية على مدار العام، حتى عندما تتجاوز درجات الحرارة الخارجية 48-50 درجة مئوية.
وبشكل عملي، يتم توجيه الهواء الصحراوي الساخن عبر قنوات جوفية بعمق يقارب 3.5 متر، حيث تنتقل الحرارة تدريجياً إلى كتلة التربة المحيطة، ما يؤدي إلى تكييف الهواء قبل دخوله إلى نظام البيت الزجاجي. بعد ذلك، يدخل الهواء المُكيف إلى منشأة "البيت الزجاجي الأم" مزدوج الطبقات، والمصمم لتقليل الحِمل الحراري قبل وصول الهواء إلى منطقة النباتات.
وبدلاً من تبريد كامل حجم الهواء داخل البيت الزجاجي بشكل متجانس، يتم توجيه تدفق الهواء المُكيَّف نحو تحقيق استقرار المناخ الموضعي في نطاق النمو القريب من الغطاء النباتي ومنطقة الجذور. ويقتصر استهلاك الطاقة هنا على التحكم في حركة الهواء، عبر مراوح متغيرة السرعة ونظام تشغيل يعتمد على الاستشعار، ما يتيح إدارة حرارية أكثر كفاءة واستجابة للظروف الفعلية. ويعمل هذا التصميم على إطالة زمن مرور الهواء تحت سطح الأرض، مما يعزز كفاءة التبادل الحراري )انتقال الحرارة من الهواء الساخن إلى التربة الأبرد( خلال ساعات الذروة، ويوفر بذلك تبريداً مستمراً دون الحاجة إلى أنظمة تبريد ميكانيكية عالية الاستهلاك للطاقة. تعتمد معظم أنظمة البيوت الزجاجية التقليدية على الماء أو الكهرباء؛ إذ يستهلك التبريد التبخيري المياه بشكل مستمر، بينما تتطلب أنظمة التبريد الميكانيكي طاقة عالية. في المقابل، تُتيح تقنية "كريتا" الاستغناء عن مياه التبريد مع تقليل الطلب على الطاقة، من خلال خفض الحِمل الحراري قبل تراكمه داخل البيت الزجاجي، بالاعتماد على التبادل الحراري الجوفي كعنصر أساسي في استراتيجية التحكم بالحرارة.

الأثر

استناداً إلى تجربة تطبيقية في بيت زجاجي مرجعي بمساحة 520 متر مربع في مدينة العين، تُشير نتائج الاختبارات والنماذج التي أجرتها "كريتا" إلى إمكانية تحقيق بيئة نمو أبرد دون استخدام أي مياه في التبريد، وبمستويات استهلاك طاقة أقل مقارنةً بأنظمة التبريد الميكانيكية التقليدية:

01

صفر مياه مستخدمة في التبريد.

02

انخفاض درجة حرارة الهواء بمقدار12 -15 درجة مئوية في الاختبارات التجريبية.

03

انخفاض تقديري لاستهلاك الكهرباء في التبريد بنسبة تتراوح بين 20% و40% مقارنةً بأنظمة التبريد الميكانيكية.

04

انخفاض تقديري في الانبعاثات بين 1.2 و9 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً في بيت زجاجي مساحته 520 متر مربع، وفقاً لافتراضات التشغيل المُعتمدة ومعاملات الانبعاثات الخاصة بالشبكة الكهربائية.

صفر
مياه مستخدمة في التبريد
500–936 متر³
توفير المياه لكل موسم
%20–%40
انخفاض استهلاك الكهرباء في التبريد
12–15 درجة مئوية
انخفاض في درجة حرارة الهواء (اختبار تجريبي)

المستقبل: قابلية التوسع والتطبيق

يُوفّر "تحدي المياه من أجل الزراعة" بيئة اختبار تطبيقية عملية تُساهم في نقل الحل الذي تقدمه "كريتا" من مفهوم هندسي واعد إلى تقنية مُثبتة ميدانياً في ظل ظروف صحراوية واقعية. ومن خلال جمع بيانات موسمية شاملة حول درجات الحرارة، واستهلاك الطاقة، وأداء النظام على امتداد فترات زمنية معينة، يُتيح التحدي تقييماً دقيقاً لمدى قابلية الحل للتطبيق على نطاق أوسع. وبالنسبة لفريق " كريتا"، تمثّل هذه المرحلة فرصة لإثبات إمكانية تشغيل أنظمة الزراعة المحمية دون استهلاك المياه في عمليات التبريد، وتقديم أدلة متكاملة وموثوقة على التوفير الذي من الممكن تحقيقه في استهلاك المياه، بما يدعم اعتماد هذه التقنية من قبل المزارعين وصنّاع القرار. وفي حال تأكيد هذه النتائج في دولة الإمارات، تبرز إمكانية تطبيق هذا النموذج عالمياً في بيئات مماثلة، مما يُساهم في إعادة توجيه مسار الزراعة المحمية نحو تصميمات أقل اعتماداً على الموارد وأكثر قدرة على التكيّف مع البيئات الحارة والجافة.

"لم نشارك في هذا التحدي بدافع المنافسة، بل انطلاقاً من الإحساس بالمسؤولية. نحن نعمل على تطوير حل يفصل نهائياً بين التبريد واستهلاك المياه في الزراعة الصحراوية. وحين اطّلعنا على 'تحدي المياه من أجل الزراعة'، أدركنا أننا أمام مبادرة متميزة لا تبحث عن تحقيق تحسينات بسيطة، بل عن تحوّل منهجي حقيقي وقابل للتطبيق."

معتز الرياحي، المؤسس والرئيس التنفيذي، مجموعة "كريتا"