نظرة سريعة

المقر الرئيسي
القاهرة، جمهورية مصر العربية
التطبيق الرئيسي
تعزيز إنتاجية المياه الزراعية بما يدعم استقرار إنتاجية المحاصيل في ظروف الري المحدود أو غير المنتظم، عبر تمكين النباتات من التكيّف بكفاءة أعلى مع ندرة المياه.
نوع التكنولوجيا
سماد طبيعي يُرش على أوراق النباتات ومُصمَّم لتعزيز الكفاءة الذاتية للنبات في مواجهة الظروف البيئية الصعبة، بما يميّزه عن الأسمدة التقليدية ومُحفّزات النمو المعتادة.
سياق التجريب والاختبار
أُجريت تجارب ميدانية خاضعة للمراقبة في بيئات زراعية فعلية في [موقع التجارب]، شملت الري المحدود، والتقلبات المناخية، وظروف التربة الصعبة. وذلك على محاصيل مثل النعناع والطماطم والقمح، إلى جانب تجارب إضافية على السبانخ وأنواع مختلفة من النعناع.

"نطمح إلى إحداث تحوّل جذري في طريقة تعامل قطاع الزراعة مع مشكلة ندرة المياه، وذلك بالانتقال من التركيز على زيادة استهلاك الموارد المائية والبنية التحتية إلى اعتماد نهج يركز على النبات كمحور لتحقيق الكفاءة والمرونة في القطاع الزراعي."

طارق الطيب، "أغري-فيت"

التحدي:

لا تقتصر ندرة المياه في العديد من النظم الزراعية في البيئات الجافة وشبه الجافة على محدودية الكميات، بل تظهر أيضاً على شكل عدم استقرار متزايد. إذ يصبح الري أقل انتظاماً، وترتفع درجات الحرارة، وتتفاقم ملوحة التربة، ما ينعكس سلباً على انتظام إنتاجية المحاصيل ويزيد من حجم المخاطر التي يواجهها المزارعون. وفي ظل هذه التحديات، تتراجع كفاءة استخدام المياه نتيجة الفاقد بالتبخر، أو بسبب انخفاض الإنتاجية تحت وطأة الضغوط البيئية، حتى مع وجود الري.

عندما تواجه المحاصيل ظروف ندرة المياه، يتراجع نموها وإنتاجيتها وقدرتها على التكيّف عادةً بشكل ملموس، ما يشكّل تهديداً مباشراً لاستدامة الإنتاج الغذائي ومرونة النظم الزراعية على المدى الطويل. ويساهم تقلّب المناخ وارتفاع ملوحة التربة في تفاقم هذا الإجهاد المائي، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحقيق نتائج زراعية موثوقة ومستقرة في ظل تحوّل المياه إلى العامل الأهم الأكثر تقييداً للإنتاج الزراعي. ويمتد مفهوم تعزيز كفاءة استخدام المياه ليشمل تمكين المحاصيل من النمو والإنتاج بكفاءة أعلى تحت معدلات ري أقل أو متذبذبة، إلى جانب تعزيز قدرتها على تحمّل الضغوط البيئية الأوسع. وبمعنى آخر، تحقيق إنتاجية زراعية مستقرة دون الحاجة إلى الاعتماد المتزايد على المدخلات (الموارد الخارجية) كاستجابة رئيسية.

طوّر فريق "أغري-فيت" نهجاً يرتكز على النبات، يهدف إلى الحفاظ على إنتاجية المحاصيل في ظل ظروف ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، من خلال تعزيز كفاءتها في استخدام الموارد المائية، دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية إضافية للري. وهو ما ينسجم مع تركيز تحدي "المياه من أجل الزراعة" على الابتكارات العملية القابلة للتطبيق والتوسع، والتي يمكن اختبارها وقياس أثرها في بيئات زراعية فعلية.

الحل: نهج قائم على النبات لتعزيز كفاءة استخدام المياه وتقليل الري

طوّر فريق "أغري-فيت" سماداً حيوياً يُرش على أوراق النبات، غايته تمكين النباتات من استخدام المياه المتوفرة بكفاءة أعلى، دون الحاجة إلى زيادة كميات الري أو إدخال تعديلات على البنية التحتية. تعتمد هذه التقنية على مكونات طبيعية صديقة للبيئة، وتُصمَّم لتكون آمنة على المحاصيل والتربة والنظم البيئية المحيطة. ولدى استخدامها على أوراق النبات تعمل على تعزيز قدرته على الاحتفاظ بالمياه، والحفاظ على النشاط الوظائفيّ للنبات خلال فترات الري المحدود، بالإضافة إلى تسريع تعافيه بعد التعرض لضغوط بيئية.

ويختلف هذا النهج عن الأسمدة التقليدية أو محفّزات النمو المعتادة، إذ لا يقتصر على تزويد النبات بالعناصر الغذائية أو تحفيز النمو السريع، بل يركّز على تعزيز كفاءة العمليات الداخلية للنباتات، بما يدعم توازنها الوظيفي ويُحسّن قدرتها على الاستفادة المثلى من الموارد المائية والغذائية. ويتميّز كذلك بإمكانية تطبيقه دون الحاجة إلى أي تعديلات على الممارسات الزراعية اليومية المتبعة أو على البنية التحتية لنظام الري.

الأثر

أُجريت تجارب ميدانية خاضعة للمراقبة على مجموعة متنوعة من المحاصيل، بما في ذلك المحاصيل الورقية والخضراوات والحبوب، مثل النعناع والطماطم والقمح، في ظروف زراعية واقعية شملت الري المحدود، والتقلبات المناخية، وظروف التربة الصعبة. وبحسب التقارير، أظهرت النتائج أن النباتات التي تم معالجتها تميزت بحيوية أعلى، وتعافت بشكل أسرع، وحققت أنماط نمو أكثر استقراراً مقارنةً بالنباتات غير المُعَالَجَة. كما حافظ النشاط الوظيفي للنبات على كفاءته بشكل أفضل في ظل تقليل الري والضغوط البيئية، مما انعكس إيجاباً على كفاءة استخدام المياه وتعزيز مرونة المحاصيل وقدرتها على التحمل.

وفي تجربة ميدانية على النعناع الأخضر(Mentha viridis)، تم خلالها تقليل وتيرة الري (مرة كل أربعة أيام)، بينت التقارير ارتفاع الإنتاج (كجم/فدان) من 2,766 إلى 5,185.45 في الموسم الأول، ومن 2,177.6 إلى 3,789.95 في الموسم الثاني، وذلك بالمقارنة بين الأراضي غير المُعالجَة وتلك التي تمت مُعالجتها بسماد "أغري-فيت".

وبحسب التقارير، خضعت التقنية لتجارب مخبرية ناجحة إلى جانب تجارب ميدانية، للتحقق من فعاليتها في ظروف واقعية متنوعة، مع عزل تأثيرات عوامل مثل محدودية المياه والملوحة والتغيرات البيئية ودراستها بشكل منفصل، بهدف فهم آليات التأثير بدقة قبل الانتقال إلى التطبيق الميداني.

زيادة الإنتاجية: ضعفين تقريباً
زيادة بأكثر من 87% في الموسم الأول
زيادة بأكثر من 74% في الموسم الثاني

المستقبل: قابلية

التوسع والتطبيق

يرتكز التوسع المستقبلي على الانتقال من مرحلة التحقق الأولي إلى تحقيق أداء موثوق وقابل للتكرار في البيئات التي تؤثر فيها ندرة المياه بشكل مباشر على القرارات الزراعية اليومية. وتركّز المرحلة المقبلة على تحديد البيئات الزراعية التي يمكن للتقنية تحقيق أعلى النتائج فيها، وربط اعتمادها بنتائج قابلة للقياس في إنتاجية المياه الزراعية، لا سيما في ظروف الري المحدود أو غير المنتظم.

وتُعد التقنية جاهزة للتصنيع والتوسع بمجرد تحديد الأسواق ذات الأولوية ومسارات التسويق، استناداً إلى توفر تركيبة مستقرة وبروتوكولات تطبيق واضحة. وسيتطلب اعتمادها إجراء تحقق مستقل من خلال المشاريع التجريبية والبيانات المشتركة، إلى جانب التعاون مع الباحثين والجهات التنظيمية المعنية والمزارعين.

وتُتيح المشاركة في "تحدي المياه من أجل الزراعة" لفريق "أغري-فيت" إمكانية التحقق المستقل من كفاءة الحل المقترح، وتعزيز التواصل المنظم مع الخبراء والمؤسسات المعنية بتطوير الزراعة الذكية في استخدام المياه، إلى جانب دعم تطوير مسارات التطبيق العملي بما يتماشى مع احتياجات القطاع الزراعي.

"تأتي مشاركتنا في ’تحدي المياه من أجل الزراعة‘ ضمن إطار رؤيتنا الاستراتيجية، إذ ينسجم هدف التحدي بشكل مباشر مع جوهر تقنيتنا الهادفة إلى تحسين الأداء الزراعي في ظل ندرة المياه".

طارق الطيب، "أغري-فيت"